|
العالم يتجاهل صيحات الاحتجاج السلمي داخل السعودية
|
|
راصد - « أنباء موسكو » - تتركز أنظار العالم والإعلام والمنظمات الحقوقية منذ عام على تطورات الانتفاضة العربية وتصدر التقارير وتندد بانتهاك حقوق الإنسان وبقتل المحتجين وبنسف مبادئ الديمقراطية.
غير أن هذه القاعدة لا تنطبق برأي البعض على كل البلدان بدرجات متساوية، إذ ينتقد مراقبون "غض الطرف" مثلا عن الوضع في السعودية.
ولا شك في أن الحال يختلف في المملكة، ذلك أن الاحتجاجات لم تأخذ الحجم الذي وصلت إليه ثورات تونس وليبيا وسورية ومصر وغيرها، إلا أن الفعل يبقى فعلا وقتل متظاهر واحد أو آلاف المتظاهرين يبقى اعتداء على حرية التعبير.
فليس الكم المعيار الأساسي للتنديد إنما الفعل بحد ذاته.
وفي وقت يقوم فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بزيارة إلى الرياض لتعزيز العلاقات بين البلدين والتشديد على التعاون المتبادل قتل شاب شيعي محتج في الطرف الآخر من البلاد برصاص رجال الأمن.
وفي وقت ينتظر فيه المحتجون السعوديون إلتفاتة من منظمات حقوق الإنسان كان كاميرون يحاول إقناع السعودية بشراء طائرات "يوروفايتر تايفون" القتالية".
وفي العودة إلى الحدث، خرج الأسبوع الماضي آلاف المتظاهرين، بينما يشير الناشطون إلى مشاركة عشرات الآلاف، إلى شوارع منطقة العوامية في شرق البلاد لتشييع جثمان الشاب عصام محمد عبد الله الذي قتل برصاص الأمن.
وأمام الجدل حول مقتل هذا الشاب البالغ من العمر 22 عاما تحولت الجنازة إلى تجمع من الغاضبين والناقمين على السلطة والنظام، حسب ما كتبته صحيفة "غادريان" البريطانية.
ليس هذا الحدث إلا آخر التطورات من أكثر المناطق تعتيما من حيث التقارير وحقوق الإنسان.
ففي العام الماضي انتشر مواطنون شيعة في الشوارع شرق البلاد بعد أيام معدودة من اندلاع الاحتجاجات في البحرين، ونظموا تظاهرة سلمية آملين بانضمام المواطنين من مناطق أخرى إليها.
غير أنها لم تبلغ حجم الثورة في هذا اليوم حتى في المناطق الشيعية ذلك أن السلطات وعدت بالاستماع إلى مطالبهم إذا ما بقوا في منازلهم وامتنعوا عن الاحتجاج في الشارع.
والشيعة في السعودية أقلية تحاول رفع صوتها للتنديد بالتمييز الممارس بحقها في مجال العمل والحياة الدينية.
وفي هذا الإطار يبدو من مصلحة السعودية الإسراع في معالجة المسألة قبل أن تتسع دائرة العنف ليصعب بعدها على الغرب الحفاظ على تحالفه الاستراتيجي مع السعودية.
|